العربي في صالون التجاريين: الصراع الإقليمي يضغط على الطاقة والتضخم وسعر الصرف في مصر
رئيس معهد التخطيط القومي يحذر من "ضغوط مركبة" على الاقتصاد.. ويدعو لتنويع النمو وتعميق التصنيع

كتب حاتم عبد الرحيم
صالون ثقافي رفيع يناقش انعكاسات الجيوسياسة على الاقتصاد
شارك الأستاذ الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، في الصالون الثقافي الذي نظمته نقابة تجاريين القاهرة بالتعاون مع الجمعية المصرية العلمية للإدارة. اللقاء أداره الدكتور أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، بحضور نخبة من الوزراء والخبراء والمحافظين السابقين.
التقرير: “صدمة ممتدة” تضرب 3 قنوات رئيسية
في كلمته، قدم العربي تحليلاً للانعكاسات الاقتصادية للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ووصفها بأنها “صدمة ممتدة تتجاوز نطاقها الإقليمي”. الصدمة تضرب أسواق الطاقة والتجارة الدولية وتدفقات رؤوس الأموال، وتزيد حالة عدم اليقين عالمياً مع ضغوط أكبر على الاقتصادات الناشئة.
وأوضح أن انتقال الصدمة للاقتصاد المصري يتم عبر 3 قنوات مترابطة:
1. أسعار الطاقة: تقلبات ترفع كلفة الإنتاج والاستيراد.
2. القطاع الخارجي: ضغوط على ميزان المدفوعات والسياحة وقناة السويس.
3. الأسواق المالية: تقلبات في سعر الصرف وتدفقات الأموال الساخنة.
النتيجة: نموذج معهد التخطيط يرصد “ضغوط مركبة”
استعرض العربي نتائج النموذج القياسي الكلي للاقتصاد المصري الذي طوره معهد التخطيط القومي وأطلقه في فبراير 2026. النموذج يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه نمطاً من الضغوط المركبة: ارتفاع أسعار مع تباطؤ نمو. السبب الرئيسي صدمات العرض الخارجية المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف.
تقارير المؤسسات الدولية تتفق مع هذا التشخيص: ضغوط تضخمية متزايدة، تحديات في ميزان المدفوعات، تقلبات في سعر الصرف، وتباطؤ نسبي في وتيرة النمو.
حضور وزاري وخبراء: نقاش حول المرونة الاقتصادية
اللقاء شهد مشاركة الدكتور أحمد جلال وزير المالية الأسبق، والدكتور حسن علي أستاذ الاقتصاد وعميد كلية الإدارة بجامعة النيل سابقاً. وحضر أيضاً الدكتور حافظ الغندور نقيب التجاريين بالقاهرة، والدكتور حاتم قابيل أمين عام النقابة، والدكتور سمير رضوان وزير المالية الأسبق، والدكتورة سهير لطفي مدير مركز البحوث الاجتماعية والجنائية سابقاً، مع وزراء ومحافظين سابقين وخبراء.
النقاش ركز على سؤال محوري: كيف نرفع قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية؟
التوصيات: سياسات مرنة ورؤية طويلة الأجل
اختُتم اللقاء بالتأكيد على 3 محاور رئيسية لمواجهة التحديات:
1. سياسات اقتصادية مرنة قادرة على التكيف السريع مع المتغيرات.
2. تنويع مصادر النمو لتقليل الاعتماد على قطاعات شديدة التأثر بالخارج.
3. تعميق التصنيع المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإنتاج المحلية والإقليمية لتعزيز صلابة الاقتصاد.
الهدف النهائي: اقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع الصدمات الدولية، وأقل عرضة لتقلبات الطاقة وسعر الصرف.
التحذير واضح والحل في التصنيع
رسالة صالون التجاريين كانت مباشرة: الصراع الإقليمي لم يعد بعيداً عن الموازنة المصرية والأسعار في الأسواق. النموذج الكلي لمعهد التخطيط يرسم سيناريو الضغوط المركبة، والخبراء يتفقون أن المخرج في رؤية تنموية طويلة الأجل ترفع الإنتاج المحلي وتقلل فاتورة الاستيراد.



